عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
302
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
المغايرة بين الاسم والمسمى لأن القبض والبسط وإن كانا متغايرين من حيث معناهما فإن الذات المسماة بالقابض والباسط ذات واحد . فمن هذا الوجه يصح أن يكون الاسم عين المسمى لوحدة المضاف إليه وقد عرفت من هذا ما مرّ : أن التعدد الواقع في الأسماء إنما هو لاختلاف معانيها وإن اتحادها لوحدة مسماها . فبالاعتبار الأول هو غير المسمى وبالثاني هي عينه . وأيضا إذا قلنا : الاسم غير المسمى كان معناه : أن أسماء الأسماء التي عرفت أنها الألفاظ والألقاب الموضوعة بإزاء معانيها هي غير المسمى وذلك واضح . أو أنّ ما بأيدينا من معاني أسمائه تعالى ليست هي حقائقها لأنها أعنى معاني أسمائه سبحانه غير متكيفة لنا ولا محدودة فيكون الاسم الذي يتعقله غير المسمى تعالى وتقدس وذلك أيضا ظاهر . فإذا قلنا : أن الاسم عين المسمى أردنا بذلك أن أسماءه القديمة عين ذاته وهي أسماؤه التي يذكر بها نفسه من حيث كونه متكلما وهي التي لا توصف بالاشتقاق ، والتقدم ، والتأخر ، والتكيف ، والتحدد هي عين المسمى إذ الواحدانية هناك من جميع الوجوه فلا تعداد ليقال إن الاسم غير المسمى فافهم ذلك . توحيد الذات بأسمائها : هو اتحاد الذات بالأسماء كما مرّ وتسمى بالوحدانية وسيأتي تقريره في باب الواو . توحيد القوى والمدارك : يعنون به نفى المغايرة بين قوى النفس وآلاتها بحيث يصير كل واحد من أعضائه يعمل عمل صاحبه غير متقيد بوصف وأثر لارتفاع المغايرة والغيرية بين الأعضاء بحيث يصير اللسان سمعا وعينا ويدا ،